الثلاثاء، 20 فبراير 2018

أ.ماحد الحيدري

الغفلة عن عيوب النفس
■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■■

أن الغرور وحب الغلب والارتفاع غالبا ما يمنع الإنسان من أن يدرك حدوده نقائصة ومن أن يقف على حدود قدراته  وطاقاته  وإن الأمر الذي يمنع من نمو استقلالية شخصيته  وبسبب توقف النمو النفسي وجموده وهو عدم اطلاعة على ما في  وجوده من نقائص  مما يجعل الإنسان  لا يهتم ابدا بسد تلك النقائص وترميمها وكثير يكون ذلك سهلا يسيرا
كما قال الإمام علي عليه السلام
(الراضي عن نفسه مستور عنه عيبه، ولو عرف فضل غيره كفاه ما به من النقص والخسران )
وعنه عليه السلام  يرى ان اغترار الشخص ورضاء عن نفسه دليل على نقص في عقولهم إذ قال
رضا العبد عن نفسه برهان سخافة عقله
كما قال
العجب يفسد العقل

ويقول الفيلسوف الأروبي الشهير  اسيينوزا
من يجهل نفسه يجهل أساس كل الفضائل ولا يطلع على أية فضيلة، وليس العمل وفق اية فضلية سوى العمل وفق العقل، ومن يعمل وفق العقل فقد  جعل العقل قائده. فالذي يجهل نفسه وبالتالي   يجهل كل الفضائل، لا يمكنه أن يعمل وفق الفضيلة أي أنه مصاب بقلة أو ضعف العقل.  وبناء على هذا فإن أعلى درجات الغرور أعلى درجات  ضعف العقل
وكثير أولئك اللذين يتلفون طاقاتهم الروحية من دون أن يفيدوا منها في تحسين وضعهم الشخصي والاجتماعي .
وإذا أدرك شخص نواقصه وعيوبه لم يهتم أو حسبها مما يمكن غمض  العين وصرف النظر عنها، فهو في حكم أن يرى تلك النقائص لازمة لوجوده وطبيعي أن أختار أحوال الباطن يستلزم الدقه وصرف الوقت الكافي لذلك
واذا تصور أحد أنه يمكنه أن يدرك خصائص نفسه ونقاط ضعفه ونقصه في مدة قصيرة
فإن دارسة النفس وتحمل مشاهدة بعض الصور الباطنية الموحشة تستلزم شجاعة كثيرة وقوة في البصيرة
كما قال الإمام علي  عليه السلام
من طلب عيبا وجده

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق