جواهر البلاغة
علم البديع
البديع لغة المخترع الموجد على غير مثال سابق وهو مأخوذ من قولهم بدع الشئ وابدعه اخترعه لا على مثال
واصطلاحا هو علم يعرف به الوجوه والمزايا التي تزيد الكلام حسنا وطلاوة وتكسوه بهاء ورونق بعد مطابقته لمفتضى الحال ووضوح دلالته على المراد
في المحسنات المعنوية
الحلقة الاولى
1. التورية
التورية لغة مصدر وريت الخبر تورية إذا سرته وأظهرت عليه
واصطلاحا أن يذكر المتكلم لفظا مفردا له معنيان أحدهما قريب ظاهر غير مراد والآخر بعيد خفي المراد هو المراد بقرينه ولكنه روى عنه بالمعنى القريب فيتوهم السامع لأول وهلة انه مراد وليس كذلك كقوله تعالى (وهو الذي يتوافاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار )
أراد بقوله جرحتم معناه البعيد وهو ارتكاب الذنوب
ولأجل هذا سميت التورية ايهاما وتخييلا
وكقول سراج الدين الوراق
أصون أديم وجهي عن أناس
لقاء الموت عندهم الأديب
ورب الشعر عندهم بغيض
ولو وافى به لهم حبيب
وتنقسم التورية إلى أربعة أقسام
ا . المجردة هي التي لم تقترن بما يلائم المعنيين كقول الخليل لما سأله الجبار عن زوجته فقال هذه اختي أراد أخوة الدين
ب. المرشحة هي التي اقترنت بما يلائم المعنى القريب وسميت بذلك لتقويتها به لأن القريب غير مراد فكأنه ضعيف فإذا ذكر لازمه تقوى نحو (السماء بنيناها باييد )فإنه يحتمل الجارحة وهو القريب وقد ذكر من لوازمه على جهة الترشيح ويحتمل القدرة وهو البعيد المقصود
ج . المبينة هي ما ذكر فيها لازم المعنى البعيد سميت بذلك لتبين المورى عنه بذكر لازمه
كقول الشاعر
يا من رآني بالهموم مطوقا
وظلت من فقدي غصونا في شجون
اتلومني في عظم نوحي والبكا
شأن المطوق أن ينوح على غصون
د . المهيأة وهي لاتقع التورية فيها إلا بلفظ قبلها ابو بعدها فهي قسمان الأول هو ما تتهيأ بلفظ قبل كقول الشاعر
وأظهرت فينا من سماتك سنة
فأظهرت ذاك الفرض من ذلك الندب
فالفرض والندب معناهما قريب
الفرض معناه العطاء والندب الرجل السريع في قضاء الحاجة
الثاني. وهو ما يتهيأ بلفظ بعيد
كقول الشاعر
حملنا هموا على الدهم بعدما
خلعنا عليهم بالطعان ملابسا
فإن الدهم له معنيان قريب هو الخيل الدهم وليس مراد وبعيد هو القيود الحديد السود
علم البديع
البديع لغة المخترع الموجد على غير مثال سابق وهو مأخوذ من قولهم بدع الشئ وابدعه اخترعه لا على مثال
واصطلاحا هو علم يعرف به الوجوه والمزايا التي تزيد الكلام حسنا وطلاوة وتكسوه بهاء ورونق بعد مطابقته لمفتضى الحال ووضوح دلالته على المراد
في المحسنات المعنوية
الحلقة الاولى
1. التورية
التورية لغة مصدر وريت الخبر تورية إذا سرته وأظهرت عليه
واصطلاحا أن يذكر المتكلم لفظا مفردا له معنيان أحدهما قريب ظاهر غير مراد والآخر بعيد خفي المراد هو المراد بقرينه ولكنه روى عنه بالمعنى القريب فيتوهم السامع لأول وهلة انه مراد وليس كذلك كقوله تعالى (وهو الذي يتوافاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار )
أراد بقوله جرحتم معناه البعيد وهو ارتكاب الذنوب
ولأجل هذا سميت التورية ايهاما وتخييلا
وكقول سراج الدين الوراق
أصون أديم وجهي عن أناس
لقاء الموت عندهم الأديب
ورب الشعر عندهم بغيض
ولو وافى به لهم حبيب
وتنقسم التورية إلى أربعة أقسام
ا . المجردة هي التي لم تقترن بما يلائم المعنيين كقول الخليل لما سأله الجبار عن زوجته فقال هذه اختي أراد أخوة الدين
ب. المرشحة هي التي اقترنت بما يلائم المعنى القريب وسميت بذلك لتقويتها به لأن القريب غير مراد فكأنه ضعيف فإذا ذكر لازمه تقوى نحو (السماء بنيناها باييد )فإنه يحتمل الجارحة وهو القريب وقد ذكر من لوازمه على جهة الترشيح ويحتمل القدرة وهو البعيد المقصود
ج . المبينة هي ما ذكر فيها لازم المعنى البعيد سميت بذلك لتبين المورى عنه بذكر لازمه
كقول الشاعر
يا من رآني بالهموم مطوقا
وظلت من فقدي غصونا في شجون
اتلومني في عظم نوحي والبكا
شأن المطوق أن ينوح على غصون
د . المهيأة وهي لاتقع التورية فيها إلا بلفظ قبلها ابو بعدها فهي قسمان الأول هو ما تتهيأ بلفظ قبل كقول الشاعر
وأظهرت فينا من سماتك سنة
فأظهرت ذاك الفرض من ذلك الندب
فالفرض والندب معناهما قريب
الفرض معناه العطاء والندب الرجل السريع في قضاء الحاجة
الثاني. وهو ما يتهيأ بلفظ بعيد
كقول الشاعر
حملنا هموا على الدهم بعدما
خلعنا عليهم بالطعان ملابسا
فإن الدهم له معنيان قريب هو الخيل الدهم وليس مراد وبعيد هو القيود الحديد السود
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق